محمد الحفناوي
148
تعريف الخلف برجال السلف
محمد بن حسين الزبيدي ، وعن قاضي الجماعة أبي إسحاق بن عبد الرفيع ، والقاضي أبي محمد بن عبد السلام ، وأبي محمد بن راشد القفصي ، وببجاية عن الإمام ناصر الدين المشدالي ، وعن الحافظ أبي عبد اللّه الزواوي وعن أبي عبد اللّه المسفر ، وببلد تلمسان عن ابني الإمام ، والخطيب أبي عبد اللّه المجاصي ، وغيرهم ، وبفاس عن أبي عبد اللّه محمد بن سليمان السطي . ولمّا قدم المغرب اشتمل عليه السلطان أبو الحسن اشتمالا خصّه بنفسه ، وجعله محل سرّه وإمام جماعته وخطيب منبره ، وأمير رسالته ، ورحل بعد أبي الحسن إلى الأندلس ، وألف « المسند الحسن على مآثر السلطان أبي الحسن » ثم رجع للمغرب أيضا بخدمة أبي عنان فارس ، فكان في محل تجلّة ، وكان عند أخيه أبي سالم بعد فارس ، وكان قد غضب عليه أبو عنان فاعتقله ، وأخذ أمواله وضيّق عليه ، وأجمع على قتله ، وتمادى عليه ذلك إلى أن شملته عوائد اللّه تعالى معه في الخلاص من الشدة ، وظهرت عليه بركة سلفه . قال ابن الخطيب : أخبرني أمير المسلمين سلطاننا أعزه اللّه قال : عرض لي والدي رحمه اللّه في النوم فقال : يا ولدي اشفع في الفقيه ابن مرزوق ، فعينت لوجهة ذلك قاضي الحضرة ، فكان ذلك ابتداء الفرج . قال : وحدثني الثقة من خدام أبي عنان مخبرا عن نفسه يعني أبا عنان أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمره بتسريحه ، ثم ترك سبيله ، وأبيح له ركوب البحر إلى البلاد المشرقية بأهله وولده ، فسار في كنف الستر عام أربع وستين وسبع مائة ، وتصانيفه عديدة منها « شرح العمدة » جمع فيه بين الفاكهاني وتقي الدين بن دقيق العيد و « شرح كتاب « الشفا في التعريف بحقوق المصطفى » ولم يكمل ، توفي بعد الثمانين وسبع مائة .